ملاذ العاشق ١

هزت نهي راسها وقالت:
“فوقي يا بنتي من الوهم. ده مش في عالمنا أصلا.”
ضحكت ملاذ بخفة:
“خلاص يا ست نهي… يلا نفطر فول قبل ما نموت من الجوع.”
—
في الشركة
سفيان قاعد على مكتبه متجهم. دخل كريم صديقه بهزار:
“صباح الفل يا برنس!”
بص له سفيان ببرود:
“اطلع برا وخبّط قبل ما تدخل.”
خرج كريم ورجع يخبط، فابتسم سفيان بسخرية:
“اتفضل يا بيه.”
قعد كريم وقال بجدية:
“إنت لسه ناوي تكمل في اللي بتعمله؟ الانتقام هيعميك يا سفيان.”
عين سفيان لمعت بالغضب:
“مش هرتاح غير لما أجيب حقهم. دمهم مش هيروح هدر.”
—
في المستشفى
ملاذ لابسة لبس الشغل، شغوفة بعملها. في البريك قعدت هي ونهي يضحكوا مع باقي زمايلهم. ملاذ كانت زي الطفلة، مبهجة وملخبطة نفسها بالكاتشب، بس براءة روحها كانت بتشد أي حد حواليها.
—
الليل – بداية المصير
سفيان كان راكب عربيته متجهم، لما وصله اتصال من رجاله:
“اللي كان عايز يقتلك مستخبي في مخزن بالمنطقة.”
رد ببرود:
“ابعتوا اللوكيشن. أنا جاي.”
في نفس الوقت، ملاذ ونهي كانوا راجعين. نهي دخلت بيتها، وملاذ كملت لوحدها. صوت شجار شدها من بعيد، فضولها غلب خوفها.
وقفت قدام مخزن مهجور، وشافت رجال ضخام محوطين واحد بيتعذب. وفي النص… رجل قاعد على كرسي، بيشرب سيجاره بهدوء قاتل.
رماه على الأرض، مسك الراجل وقال له بنبرة باردة:
“مين اللي وراك؟”
الراجل صرخ:
“عمك… عمك يا سفيان بيه!”
عين سفيان لمعت بغموض، وأمر رجاله:
“خلصوا عليه.”
اترفع المسدس… والرصاصة خرجت قدام عين ملاذ. الصرخة فلتت منها قبل ما تفقد وعيها وتقع على الأرض.
تجمد المكان، رجالة سفيان بصوا بخضة، وهو وقف ثابت، ملامحه غامضة. قرب منها وقال ببرود:
“هاتــوها.”
—
يتبع…




