روايه كما يليق بي

وعندما حاول أن يبرّر، قال لها:

“أتوسل إليكِ، امنحيني فرصة… أنا مستعد للركوع تحت قدميكِ إن لزم الأمر.”

فنظرَت إليه طويلًا وقالت:

“لا تركع لي، يا عمران… اركع أمام نفسك التي خذلتها.”

ثم نهضت، وعلى وجهها سلام لا يُشبه أي انتقام.

وأدرك في تلك اللحظة أن خسارته لم تكن جسدًا تغيّر، بل قلبًا لم يعد له سبيل.

بعد أيام فقط، أعلن خطيبها الجديد، رجل وقور يعمل مهندسًا، تقدّم إليها وهو يقول لها بصوت يمتلئ صدقًا:

“لا أريدك لأنك أجمل النساء في عيون الناس… بل لأنك أجملهن في عيني.”

فتبسّمَت حوريّة، وفهمت أخيرًا أنّ السعادة لا تُنتزَع من الماضي، بل تُصنَع في الحاضر مع من يستحقّها.

وهكذا…

انتهت الحكاية لا بانتصار على رجل، بل بانتصار على وجعٍ قديم.

ولم تعد حوريّة تلك الفتاة التي كانت تنتظر أن يلتفت إليها أحد، بل صارت امرأة يلتفت إليها الناس… لأنها لم تعد تحتاج إليهم.

الصفحة السابقة 1 2 3

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *