روايه جارى سداد الدين بقلم دفنا عمر ١

تنهدت وتمتمت: أنا بجد يا ماما مش عارفة افهم، طب بصي أنا هروح احضرلك أكل عشان علاجك وبعدين احميكي، وتحاولي تاني تفهميني عايزة ايه.. بس عشان الوقت مايضعش مني!
وتركتها لتفعل ما تريد.. وظلت الأم على نظرتها الغاضبة.. يجب أن تأخذ هند كل مصوغاتها التي ترتديها أو حتى تدخرها.. فالأمر لم يعد مجرد قطع صابون معقم يُسرق منها..!
رواية جاري سداد الدين بقلم دفنا عمر
الفصل الثالث
————–
عذرًا يا أمي..
ما كنتُ أعلم أنني تركتك بجُحر أفاعي..
تلذذت بقهرك وسلبت حقوقك وأنا غافي..
ويا ويلتي لو كنتُ عاقًا دون إدراكي..
—————
_ صباح الخير ياعصام.. عرفت إن في رحلة تبع
المدرسة هتروح الأقصر في أجازة نصف العام؟
_ أيوة يا عادل عرفت!
_ طب أيه مش ناوي تروح؟ مدرسين زمايلنا كتير طالعين مع أسرهم، وأنا هطلع أنا والولاد والمدام أهو نغير جو الدراسة شوية، ياريت ياعصام تطلع مع أسرتك أنت كمان ونبقى سوا، دي هتكون رحلة ممتازة..!
_ ياريت، أنا أكتر واحد فيكم محتاجها، الولاد تقريبا مش بيخرجوا، وخصوصًا المدام، ظروف مرض والدتها خليتها عصبية ومنعزلة، مابتروحش في أي مكان بقالها فترة، ودي فعلا فرصة هايلة!
تهلل وجه عادل: يبقى خلاص هقول للمشرف يعمل؟؟ حسابك معانا..!
_ على خيرة الله، وهي 5 أيام يعني مش هنغيب كتير
——————————-
_هند…. ياهند أنتي فين؟ محمد، حنان!
هرول إليه صغاره هاتفين: نعم يا بابا..!
هتف بسعادة: عندي ليكم مفاجأة تجنن يا ولاد، بس فين ماما الأول!
أتت على صوته: حمد الله علي السلامة ياعصام.. خير جاي مبسوط يعني من برة، فرحنا معاك..!
أجابها بابتسامة وهو يقبل أولاده: مش حبايب بابا كان نفسهم نخرج كلنا سوا في الأجازة؟ أنا بقى حجزتلكم انتو وماما وهنروح 5 أيام الأقصر، وبأمر الله تتبسطوا..!
هلل محمد وشقيقته وراحوا يقبلون والدهم متعلقين بعنقه، وهتف محمد: بجد يا بابا؟! ده وائل صاحبي راح السنة اللي فاتت وقالي إنها جميلة في الشتا..!
بينما هتفت حنان:
أنا بقى فرحانة عشان ماما هتكون معانا..!
لم تبادلهم هند الحماس، وكل ما جال بعقلها، كيف ستترك والدتها تلك الفترة!!
—————–
في غرفة عصام وهند!
_ ممكن اعرف ليه سرحانة من وقت ماجيت، وماقولتيش رأيك في رحلة الأقصر؟!




