قفلت السكه

داليا جريت عليه وهي بتصطدم في الحيطان وقالت بصوت مأساوي: “اتصرف يا طارق! كلم أصحابك! كلم أبوك! مش هنسيب بيتنا لكلاب الشارع!”، طارق اتقدم نحوي وحاول يمسك دراعي وهو بيترعش: “يا بابا عشان خاطر العيش والملح.. متعملش فيا كده.. ده أنا ابنك الوحيد!”، شديت دراعي منه بحدة وقلت له: “لما طردت أمك في الشارع وكنت واقف بتضحك، مكنش فيه عيش وملح؟ لما قعدت تبيع في تعبي وسنين عمري عشان مرتك تتباهى على صحباتها، مكنش فيه ابن؟”، المأمور تقدم وقال: “اتفضل يا فندم، نفذ الإجراءات”، ودخلت قوات التنفيذ للفيلا، وطلعوا داليا وهي بتصوت وبتشتم، وطارق قاعد على السلالم حاطط إيده على راسه كأنه مبصقش من طيارة، هدى وصلت العربية في الوقت ده ونزلت، بصت لابنها وهو بالمنظر ده، عيونها دمعت بحنان الأم بس محطتش عينها في عينه، مسكت إيدي وقالت: “يلا يا يحيى، كفاية كده”، ركبنا العربية ومشينا، وسيبناهم في نص الحوش لوحدهم، بس وأنا سايق في طريقنا لبيتنا القديم، التليفون رن برقم غريب، رديت وأنا حاسس بفضول غريب، جاني صوت ست متأثرة بتقول: “يا بشمهندس يحيى، إلحق ابنك.. طارق بعد ما مشيتوا فتح خزنة الشغل القديمة ولقى ورق سري بيخص شركاء تانين مش هتعجبك خالص.. الحق تعال قبل ما الدنيا تولع بجد”، بصيت لهدى اللي كانت بتبص لشباك العربية، وقلت في نفسي: “شكل الحكاية لسه مابتداش أصلاً”، ولفيت عربيتي بسرعة ناحية الطريق الدائري.

الصفحة السابقة 1 2

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *