مراد ونور5

. برافو يا شيرين إنتي وبنتك! سم أفاعي ملوش حل.. يلا جهزي نفسك يا ميرا، عشان المسرحية هتبدأ دلوقتي!” ​الساعة 4 الفجر.. أمام بوابات قصر الألفي. ​المطر كان بينزل بغزارة في ليلة عاصفة. مراد كان واقف في بهو القصر بيراجع خطة التأمين مع سليم.

ونور كانت قاعدة على الكنبة قريبة منه، ضامة نفسها ببطانية خفيفة وبتترعش من البرد ومن آثار الصدمة، عينيها متعلقة بمراد كأنه طوق النجاة الوحيد ليها. ​فجأة، جرس البوابة الخارجية ض. رب بهستيريا متواصلة! للكاتبه ميمو صلاح الحارس اتكلم في أجهزة اللاسلكي بصوت متوتر: “مراد باشا!

في واحدة واقفة بره البوابة في المطر.. بتعيط ومنهارة ومتبهدلة خالص، وتقول إن اسمها ميرا الجارحي وعاوزة حضرتك ضروري! بتقول إنها هتمو. ت لو مدخلتش!” ​نور وقفت فجأة أول ما سمعت الاسم، وعينيها اتوسعت بالصدمة: “ميرا؟! بتعمل إيه هنا في الوقت ده؟!

” ​مراد حواجبة اتعقدت بشك، بس قال بحسم: “افتح البوابة وشوف في إيه يا سليم، بسرعة.” ​بعد دقايق.. الباب الداخلي للقصر اتفتح، ودخل سليم ووراه “ميرا”! كانت حافية، مبلولة من المطر لحد العظم، هدومها متبهدلة، وفي أثر كدمات وحمار مزيف (بمكياج متقن) على وشها وشفايفها.

أول ما شافت مراد، جرت عليه وارتمت على صدره بكل قوتها وهي بتشهق بالبكاء وبتمسك في قميصه بانهيار تام: ​”الحقني يا مراد!! عاصم كان هيقت/لني!! عايز يبيعني ويجوزني لشوقي بيه الراجل العجوز غصب عني عشان ياخد فلوسه! ولما صرخت ورفضت، ض. ربني وهاني وطردني في الشارع في نص الليل!

! ملقيتش حد في الدنيا كلها ينجدني ويقف في وشه غيرك يا مراد.. متطردنيش أبوس إيدك، لو رجعتله هيقت/لني!!” ​مراد اتفاجأ بجسمها اللي بيترعش بين إيديه، اتخشب لثانية، بس غريزة الحماية والشهامة عنده خليته يمسكها من دراعاتها ويسندها، وبص لوشها المضروب بذهول وغضب من قسوة عاصم: “اهدي..

اهدي يا ميرا، محدش يقدر يمسك بشعرة طول ما إنتي هنا.” ​أما نور.. فكانت واقفة بتبصلهم والدم هرب من وشها تماماً. شافت ميرا وهي حاضنة مراد وبتبكيله، وشافت مراد وهو بيمسك إيديها ويهديها بنبرة صوت حنينة أول مرة تسمعها منه لغيرها!

​ميرا وهي في حضن مراد.. رفعت عينها ببطء، وبصت لنور من ورا ضهره.. وابتسمت ابتسامة خبيثة ومستفزة جداً ملوثة بالشر، كأنها بتقولها: “(أنا جيت لحد عندك.. وهخده منك)!” ​نور حست بسكينة اتغرست في قلبها، خطت خطوة لورا وهي بتبص لمراد بوجع وتيهه.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *