العوض

شوية وقالي
كدا.. ممكن
حاضر
دلوقتي يا سارة أنا عايش هنا لوحدي ولدي وولدتي الله يرحمهم كانوا عايشين معايا بس تو,فاهم الله من أربع سنين وعشت لوحدي من بعدها بخرج الصبح زي أي راجل بيروح شغله وبيرجع بليل البيت فيه كل حاجة محتجاها ولو ناقصك حاجة قولي
شنطتي فين!
سبتها هناك
ليه كدا أنا هلبس إيه دلوقتي
كل إلي تحتجيه في أوضتك جوا خلاص يا سارة حياتك إلي فاتت خلصت مفيش حاجة تجمعك بيها هنا!
وإنت!
ضحك بهدوء وقالي بنبرة مميزة
أنا مليش علاقة بحياتك إلي فاتت أنا لسه متجوزك انهاردة يا سارة
مش فاهمة!
يعني خدي وقتك كله أنا مش مستعجل قدامنا عمر طويل بأمر الله
بس عمرو..
قاطعني وهو بيقول بصوت فيه حده
متجبيش سيرة يا سارة كفياك تعب عمرو بح مفيش عمرو تاني حتى لو قررتي تسبيني مش هترجعي لعمرو مش هسمحلك تعيشي معاه دقيقة وكمان اتمنى متقرريش تسبيني عشان أنا هسيبك زي البيت الوقف
مش فاهمة!
معنديش طل,اق أنا يا سارة لو عندك مشكلة مع أي حاجة تتغير طريقتي تتغير نبرتي تتغير حياتي كلها تتغير أما طل,اق دي في حالة واحدة إن أم,وت هتتط,لقي ساعتها من غير مأذون.
أنا جعانة.
نعم!
جعانة..
تقريبا جاله صد,مة عصبية حسيت عينه هتبدأ تتحول ابتسمت بهدوء ولطافة قالي ومعالم الصدمة على وشه
المطبخ هناك أهو لو عايزة حاجة من برة نطلب
لاء هعمل أنا شكرا
مشيت من قدامه بسرعة وسمعته بيقول
شكرا!! أيامنا الجاية فل بأمر الله يا سارة
حاسه إنه خد عليا!! لقيته جه ورايا وقالي
لازم نتكلم في شوية حاجات
أكيد
بصي يا سارة طبعا قالك أن أشتريتك والكلام الفاضي دا
نزلت راسي في الأرض الدموع أتجمعت فعيني لقيته قالي بنفس النبرة المميزة
ارفعي وشك يا سارة.. بكلمك على فكرة
رفعت وشي فابتسم وكمل كلامة
دا حاجة بتدفع لما الواحد بيتجوز الواحدة واسمها مهر يعني دا حقك الطبيعي ومن حقك تعرفي حاجة كمان
أي هيا!
عمرو تاجر وأنا المسؤل عن القضية بتاعته من سنتين طول السنتين كان حريص جدا على إنه يخفي كل الأدلة وراه
تاجر !! وإنت وأتجوزتني ليه!
عشان.. عشان عايز أبعدك عنه لو حصل أي حاجة تبقي في أمان حمايتك مسؤليتي يا سارة.
كان ممكن تحميني بأي طريقة تانية يعني إنتوا الظباط لما تبقوا عايزين تقدموا الحماية لواحده بتتجوزوها!
لاء يا سارة عشان سبب تاني مش حابب اقوله ممكن
آسفة
أنا قولت إيه!
مش بتحب الأعتذار.. أنا آسفة مكنش قصدي
مسح وشه وضحك بيأس كدا ضحكت أنا كمان قالي وهو بيشاور على باب أوضة
دي أوضتك.. والبيت بتاعك وخدي راحتك وكأني مش موجود عندي فكرة أحسن إيه رائيك نبقى صحاب
مد إيدو اليمين هزيت راسي ومديت إيدي أنا كمان وقولتله
كدا بقينا

صحاب.. يعني لما أسلم على أي واحد نبقى صحاب بعدها
واحد!! تبقوا صحاب أه في الأخرة يا سارة
يعني إيه
يعني مينفعش تسلمي على أي راجل غيري أنا بس
ليه!
علشان أنا جوزك محرم ليكي يعني مينفعش أي حد غيري بعد انهاردة ومينفعش تبقي صاحبة ولد أنا بس عشان جوزك ماشي
ماشي
مشيت لحد الأوضة ارتحت في الكلام معاه حسيته مختلف بس أنا مش هأمن ليه أبدا بعدين هيتغير معايا قفلت الباب ولفيت أبص على الأوضة كانت شنيعة جمالها ميتوصفش دخلت الحمام اخذت معايا هدوم من الدولاب كانت على مظبوكة عليا لبست الأسدال ونمت على السرير بتعب قفلت عيني
شوية وسمعت صوت عالي برة ثانية دا صوت عمرو!!
يتبع…
الفصل الثاني
يا سارة.. أنت فين يا سارة!
إسمها ما يتذكرش على لسانك يا عمرو
إنت مين عشان تقولي كدا!
جوزها يا عموور يأخي ما كنت موجود وأنا بكتب عليها!
كنت واقفة بتفرج عليهم من

جنب الباب عمرو كان باين عليه إنه متعصب أوي و يزيد كان قاعد على الكرسي ماسك مج ملامحة كانت هادية جدا فزعني صوت عمرو للمرة التانية لما قال
سارة
خرجت من الأوضة اتوجهت ليه كالعادة بس المرة دي وشي اتخبط في حاجة نشفه حسيت هيجيلي أرتجاج من الخبطة لف وشه ليا وقالي بصوت خشن ودي كانت أول مرة أسمعه منه
أنت إيه إلي خرجك من جوه
أنا
أتفضلي خشي متخرجيش طول ما في حد غريب! وبالذات لو راجل
بس أنا كنت دايما بخرج
أنت دلوقتي متجوزة راجل يا سارة مش واحده ست
بص لعمرو وقاله بنبرة هادية خبيثة
مش كدا يا عمرو!
وجهلي عمرو الكلام وقالي بنبرة حادة
ياله يا سارة عشان هنمشي
ضحك يزيد بصوت عالي وشاور على عمرو وقال
إيه السكر دا مش معقول!
بضحك أنا يا يزيد
جدا أكتر من الكلاون يا عمرو
ياله يا سارة
كنت ماسكة طرف الأسدال بأيدي مش عارفة أعمل إيه ببص ليزيد قالي
روحي يا سارة ياله
مشيت لحد عمرو فوقفني يزيد وقالي پصدمة
رايحة فين يا سارة قصدي روحي أوضتك!
طب و عم..
خشي أوضتك يا سارة
برقلي بعنية فاكرة ماما كانت بتعملي كدا لما أقولها مش عاملة حاجة دخلت على جوه بسرعة عيني دمعت معرفش ليه يمكن عشان برقلي وقفت أسمعهم من جنب الباب فسمعت عمرو بيقول ليزيد
فاكر كدا مش هاخدها
أيوة عارف ليه
سكت يزيد شوية وقاله بابتسامة جميلة
عشان إلي بتتكلم عليها دي مراتي!
مشي عمرو مدايق خلينا عارفين إنه مش مدايق عليا هو خاېف أتم السن المحدد في الوصية وأنا مش معاه وبكدا مش هيعرف يا خد مني حاجة قطع حبل أفكار صوت يزيد وهو بينادي عليا خرجت فقالي
هنسافر الصبح يا سارة جهزي نفسك
هنروح فين!
بكرة هتعرفي.. خدي معاكي هدوم شتوية عشان الجو هيبقى برد هناك
سكت وقالي
مش أي حد ينادي عليك تردي عليه يا سارة خصوصا لو راجل أقولك الأحسن مترديش على راجل غيري
بس عمرو..
عارف عارف مش راجل بس بردو الأحسن مترديش على حد غيري
إيه الصهد دا الدنيا صهدت مرة واحده كان قصدي أقول أبن عمي بس! رمشت شوية وبعدين دخلت اوضتي بعد ما رميت ابتسامة مش في وقتها مش هقدر أقول إني عملت حاجة غير إني نمت نوم

عميق مش عشان حسيت بالأمان ويزيد موجود أنا لسه شيفاه انهاردة أصلا أنا بس نومي تقيل شوية مش أوي أتفزعت لما حسيت بأيد تهزني جامد وصوت عالي بيقول
يابنتي الطيارة هتفوتنا.. أصحي بقى
صحيت مڤزوعة أول حاجة قولتها
إنت بتصحيني كدا ليه!
معلش أصل نومك خفيف جدا يدوب فتحت الباب صحيني!
مسحت وشي وركزت شوية في إيه وهو مين وأنا فين جمعت أخيرا مسكت الطرحة بتاعت الأسدال ورفعتها على شعري وقولتله
أنا نومي تقيل شوية بس
شوية بس! مش شوية أوي يعني الطيارة هتفوتنا
طيارة إيه
إلي هنسافر فيها
نعم لاء مش جاية مش هعرف
هو إيه إلي مش هتعرفي معلش
هخاف والله لاء مش هقدر
قعد على طرف السرير وقال
طب أهدي مالك بتتحرك بسرعة كدا ليه
أنا آسفة لما بتوتر مش بعرف أتحكم في حركتي
آسفة تاني
آسفة مش قصدي
يا ستير يارب بصي يا سارة متقرريش إنك مش هتعرفي تعملي حاجة لمجرد إنك شفتي أو سمعتي عن الحاجة دي لازم تجربي بنفسك عشان ساعتها تقولي هتعرفي أو لاء بلاش تحكمي على حاجة لسه معملتهاش بالفشل طالما لسه مجربتيش يبقى متحكميش ماشي
ماشي.. بس
من غير بس يا سارة ياله قومي البسي وأنا هحضر الشنطة عشان ننجز
شوية وخرجت لقيت دريس على السرير والشنطة جنب الدريس لبست ولفيت الطرحة ثانية فين الحزام بتاع الدريس دورت

عليه فتحت الشنطة ومن ترتيبها المبالغ فيه استحيت إني أنعكشها خبط ودخل بسرعة حاولت أبقى طبيعية ولكن إيه الحلويات إلي تموع النفس دي لا إله إلا الله بص للشنطة وقالي
فيه حاجة هتحطيها تاني ولا إيه
لاء بس كنت بدور على الحزام بتاع الدريس دا هيوقعني واصل للأرض
طب ما حلو دا كل ما هتمشي والفستان واصل للأرض هتأجري عليه وكمان هيبقى محدد جسمك لو لبستي حزام فا مينفعش
بس أنا كنت..
كنت الله ينور عليك قبل ما تبقي مراتي وبعدين مش عايزة حسنات يعني
عايزة
يبقى تسمعي الكلام أنا عايزك تخشي الجنة
يارب.. وإنت
ابتسملي وقالي بنبرة عذبة جميلة
يارب معاك
نزل الشنطة من على السرير وخرجنا وكانت الساعة تقريبا ستة الصبح حط الشنط في العربية ورجع قفل الباب كنت ولف مسك إيدي بحركة مفاجأة خلت في شعور كهربة مفاجأة ضړبت في سلسلة ضهري قفصي الصدري وصلتله كهربة خفيفة التوتر خلاني أقف متحركتش خطوة بس بصه قدامي سمعته بيقولي بنبرة حنونة
سارة أنت كويسة
لاء
مالك حاسه بأيه
كهربة
كهربة أزي يعني.. عندك كهربة زيادة يعني
لاء خلاص أنا كويسة
متأكدة
أيوة
مشيت معاه وفضل ماسك إيدي لحد ما وصلت لباب العربية كنت مركزة مع إيديه قالي بنبرة متحمسة
إيه رأيك تسوقي أنت
هزيت راسي بلاء ورجعت لورا مع شهقة بسيطة بمعنى مستحيل..
أهم حاجة في السواقة الثقة يا سارة حاسبي الرصيف براڤو عليك بتتعلمي بسرعة
سكت وشوية وقالي
على مهلك خالص الدنيا مش هطير حاولي تبقي متمكنة من الطارة عشان تحسي بالثقة
كان نفسي أبصله بس مش عارفة شوية حسيت بمتعه في إلي بعمله بدأت أعمل زي ما بيقولي بالحرف قالي أسامي كل حاجة نزلني وكمل سواقة هو وكان فخور بيا أوي كل طول الطريق بيقولي
بتتعلمي بسرعة يا سارة مستقبلك هيبقى باهر
كنت خاېفة أسوق
مټخافيش طالما مجربتيش

يا سارة
ركبنا الطيارة بعد وقت والله وكيلك لا أحكيلك على إلي حصلي في الطيارة حاولت ابقى طبيعية فضلت ماسكة فيه ومغمضه عيوني وقت طويل لحد ما فتح الشباك جنبي وقالي بنبرة هادية
مټخافيش يا سارة أفتحي عنيك وبصي على الجمال دا شوفي السحاب شكله تحفة أزي
فتحت عيني وبصيت فعلا كان منظر جميل أوي تحت مكعبات خلابة بحجم معين وشكل متناسق وجنبي سحاب شكله غاية في الجمال سبحان من خلق وأبدع اللهم لك الحمد على نعمة البصر اندمجت تدريجيا سيبت هدومة قرب عشان صوتة يبقى واضح وقالي
الدنيا حلوة أوي يا سارة عايزة بس إلي يقدر يشوفها صح ويستمتع بكل لحظة بيعيشها فيها
لفيت وشي ليه لقيته قريب بشكل كبير الغريبة إنه مبعدش فضل مقرب وعنيه فعنيا للمرة التانية شعور داهمني المرة دي كان فيه حاجة زيادة فيه فراشات في معدتي ثانية معدتي بطير ابتسمت على تفكير فبتسملي هو لفيت وشي لأن حسيته فهمني غلط أنا مش ببتسملة أصلا كانت أول مرة أركب طيارة ولا مرة عمرو أخدني معاه كان بيسافر بالشهور مفكرش في مرة يخدني!
نفضت فكرة وجود عمرو في حياتي وبصيت في السماء إلي خدتني بين طبقات السحاب وسحبت كل شعور وحش عشته في يوم من الأيام كان كثيف وشكله دافي أوي حطيت أيدي على السحاب وكأني بلعب مع السحاب تلقائي اترسمت ابتسامة على وشي
عدى الوقت محستش لأن كنت نايمة حسيت بأيد بتتحرك على وشي بنعومة مفتحتش عيني فضلت مغمضة قلبي بيدق جامد بدأ يطبطب على وشي عشان أقوم فتحت عيني فقابلني وشه بابتسامة وقالي
وصلنا
بصيت جنبي كنا على الأرض فعلا لفيت وشي حاسه بحماس داخلي كنت عايزة أعرف أحنا فين فقالي

الصفحة السابقة 1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *