خدي طبقك

كنت واقفة هناك بفستان أحمر ومسكة طبق أبيض عادي لما صوتها قطع أوضة الأكل الخاصة
متلميش طبقك. انتي مدفعتيش تمن ده. سيبي الضيوف ياكلوا الأول
كام واحد سكت. أختي بصت لطبقها المليان بابتسامة خفيفة
العيلة الحقيقية الأول يا حبيبتي
متخانقتش. معلتش صوتي. بصيت بس للشمع والورد والمفارش الكريمي واللحمة اللي أبويا بيحبها وكروت عيد الجواز اللي على كل ترابيزة
عشان كل حاجة من دول كنت دافعة تمنها أنا
والكارت اللي هيغطي باقي الليلة لسه متسجل في الاستقبال
وعيلتي مكنتش تعرف
طول حياتي كنت البنت الاعتمادية. لما حاجة تبوظ أنا اللي أصلحها. لما قرايب يحتاجوا أوض فندق لفرح الحجوزات تقع على الكارت بتاعي بطريقة ما. لما عيد محتاج حد يستضيفه أنا اللي أطبخ وأنظم وأدفع
أختي كانت البنت اللي شكلها حلو في الصور
أنا كنت البنت اللي بتخلي الصورة ممكنة أصلاً
الدرس ده بدأ وأنا عندي 9 سنين
في عيد ميلادي أنا مديت إيدي على حتة تورتة. أمي وقفتني وقالت بصوت عالي عشان العيال التانية تسمع
متكونيش طماعة. انتي مدفعتيش تمنها
كان عندي 9 سنين
بس الجملة فضلت
إنك عايزة حاجة بقى أنانية. إنك محتاجة تقدير بقى إحراج. أسلم طريقة أنتمي لعيلتي إني محتاجش حاجة وأوفر كل حاجة
بعدها ب 25 سنة لما أمي كلمتني عن عيد جواز أبويا وأمي ال 40 النمط اتعاد
انتي شاطرة أوي في الحاجات دي. هتظبطيها مش كده؟
فظبطتها
حجزت أوضة كذا في مطعم كذا. اخترت المنيو. دفعت العربون. طلبت الورد. وسبت الكارت بتاعي متسجل عشان الرصيد النهائي
حتى اشتريت لنفسي فستان أحمر عشان مرة واحدة عايزة أبان في أوضة أنا اللي بنيتها
وبعدين أختي عينت نفسها مساعدة منظمة
زودت ضيوف معرفهمش وعَلّت سعر الورد وعايزة شامبانيا أكتر ورتبت القعدة عشان هي وأبويا وأمي يقعدوا في أحسن نور جنب الدفاية
لما سألت أنا هقعد فين بصت للخريطة بالعافية
انتي لفي. انتي شاطرة أوي في رعاية الكل. انتي مش محتاجة كرسي أصلاً
أمي هزت راسها
فكرة هايلة. عندك ذوق
كنت حاجزة أوضة أنا مليش فيها كرسي
ومع ذلك مقلتش حاجة
الأسبوع اللي قبل الحفلة أختي نزلت بوست عن عيد الجواز اللي هي بتنظمه. الناس مدحتها على كل تفصيلة جميلة. أمي كتبت
بنتي. فخورة بيكي
اسمي ظهر كأني مجرد ضيفة تانية
كنت هصحح لهم
وبدل كده حطيت التليفون
ده اللي كنت بعمله دايماً. أحافظ على السلام. أبلع الجملة. أغطي الفرق
بس ليلة الحفلة حاجة أخيراً مبقتش راكبة
قبل العشا أختي وقفت عشان تقول كلمة
لما قررت أعمل الحفلة دي لبابا وماما بدأت وهي بتبتسم والكل بصلها كنت عايزة كل تفصيلة تبين هما غاليين علينا قد إيه
وبعدين نسبت الورد لنفسها. والشمع. والأوضة
الناس سقفت
أمي حطت إيدها على صدرها وقالت
بنتى دايماً واخدة بالها من العيلة دي
أبويا ابتسم
كنا هنعمل إيه من غيرها؟
كنت واقفة على طرف نور الدفاية بالفستان الأحمر اللي اشتريته عشان محدش يقدر ميشوفنيش
ولا واحد قال اسمي
إلا بنت أختي اللي عندها 12 سنة بصت لي بدل ما تسقف
وبعدين العشا بدأ
مسكت الطبق الأبيض ده
وأمي قالت لي إني مدفعتش تمن الأكل
لثانية غريبة 25 سنة اختفوا. رجعت 9 سنين تاني بتعلم إن حتى نصيبي يخص حد تاني
وبعدين الإحساس اتغير
مكنتش ڠضبانة
كنت خلصت
حطيت الطبق الفاضي بالراحة
عبر الأوضة عمتي الكبيرة كانت بتبص لي من الترابيزة اللي أختي زقتها جنب باب الخدمة. اليوم اللي قبله عمتي قالت لي حاجة مفهمتهاش غير في اللحظة دي
اتعودوا أوي إنك شايلة كل حاجة لدرجة بطلوا يشوفوكي وانتي شايلاها
دلوقتي فهمت
أختي شافتني بلف ناحية شماعة الجواكت وجريت عليا
مهما بتفكري إيه متعمليش. مش الليلة. متخليش الموضوع عليكي انتي
بصيت لها
مش هعمل مشهد
الراحة ظهرت على

