لمى هدومك يافقريه

​ركبي سابت، وحسيت بابني بيتحرك في بطني بقوة كأنه حاسس بالكسرة والوجع.

​الحجة فوزية رمت التحليل المزور فوق النعش وبصتلي من فوق لتحت: “النهاردة تغوري من الفيلا، الحسابات كلها في البنك اتجمدت، والعربيات والشركات وكل مليم هيرجع لأصحابه.. لعيلته الحقيقية!”

​بصيت لخشبة طارق وأنا بدعي ربنا أصحى من الكابوس ده، وافتركت كلمته الأخيرة ليا الصبح قبل ما يسافر الساحل: “لو جرى لي أي حاجة يا حبيبتي، ثقي في أستاذ عاصم، أنا مأمن كل حاجة.”

​أستاذ عاصم المحامي مكنش ظهر من الصبح، والحجة فوزية بدأت تشاور للأمن: “ارموا بره الست دي، مش عايزين تمثيل وشحاتة هنا!”

​وفجأة.. أبواب قاعة العزاء الكبيرة اتهبدت واتفتحت بقوة خلت الكل يتسمر في مكانه.

​دخل راجل هيبته تملا المكان ببدلة رمادي غامق، ده أستاذ عاصم السلاب، محامي طارق والمستشار القانوني للشركة، ووراه اتنين من المساعدين شايلين شاشة عرض بروجكتور وأجهزة في إيديهم.

​عاصم اتكلم بنبرة حادة وصوت هز القاعة: “بناءً على وصية مشددة وقطعية من المرحوم طارق السلاب، مفيش دفن هيحصل، ومفيش حد هيتحرك من مكانه، قبل ما الفيديو ده يتذاع قدام الكل حالا!”

​الحجة فوزية ابتسمت بغرور وتشفي، واقنعت نفسها إن طارق سايب فيديو بيشكرها فيه أو بيوصي عليها..

​بس أول ما الشاشة نورت، وظهر وش طارق، ونطق أول جملة في الفيديو.. الضحكة اختفت، والحجة فوزية وشها بقى زي الأموات، وطبت ساكتة على الأرض من الصدمة!

الصفحة السابقة 1 2

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *