بكره تنزلي

—«خلاص يا داليا، بطلي دراما.. دي نزوة وعدت.»

—«نزوة ست شهور يا ماجد؟»

—«ما كل الرجالة بتعمل كده!»

دمي فار في عروقي. وداليا شارت على الباب ببرود عجيب: «الشقة دي بتاعتي بفلوس أهلي.. لم هدومك واطلع برا.» ضحك باستهزاء: «مش هتقدري تطلقي.. بينا ولد.»

—«عشان الولد بالذات هعمل كده.»

وبصتلي وقالت بحب: «فريدة، ده بيتي وأنا هحلها، استأذني يا حبيبتي.»

—«لأ.. مش همشي وأنتِ بتدوسي على كرامتك قدام واحد مايستاهلش.»

وتاني يوم كانت عند المحامي، ومضت أوراق الطلاق. حنان جلتلي بعديها بكتير عشان أضغط على داليا ترجع، وقالت إني أنا اللي «لعبت في دماغها» عشان تخرب بيتها. وبعد سنين، داليا بقت مطلقة، عايشة في راحة بال مع ابنها وأهلها. وماجد، بقى عايش لوحده يتمرمط بين الشقق، لحد ما سافر الساحل الشمالي مع واحدة، وفي الرجعة نام وهو سايق، وعمل حادثة بهدلت جسمه.

لما حنان طلبت مني أخدمه، وطردتها، عدت تلات ساعات وسمعنا خبط على الباب يهد الحيطة. طارق بص في الشاشة، ولقاها حنان.. واقفة بتزعق وتصرخ باسمي في الصالة.

«—فريدة! افتحي الباب حالاً!»

طارق بصلي وقال:

—«مش لازم تطلعي لها.»

—«أنا مش هستخبى في بيتي ya طارق.»

دخلنا العيال أوضتهم، وطارق فتح الباب. حنان دخلت من غير ما حد يعزم عليها، وشها جايب ألوان.

—«بأي حق تبلكيني وتنزلي قيمتي؟»

—«بنفس الحق اللي بيخليكي فاكرة إنك تقدري تؤمريني أخدم راجل شحط قد الباب!»

—«ده سلفك يا هانم!»

—«ده الراجل اللي طول عمره بيتقلس على شغلي، وعلى عربيتنا، وعلى أهلي في طنطا!»

شاوِرت عليّ بصبعها وهي بتترعش من الغيظ:

—«إنتي واحدة جاحدة! من يوم ما دخلتي البيت ده وإنتي مقطعة أصالته!»

طارق وقف في وشها:

—«جرا إيه يا أمي؟ لحد هنا وبس!»

—«إنت تسكت خالص! من يوم ما اتجوزتها وإنت بايعنا وبايع أهلك!»

—«أنا مش بايعكم.. أنا بس واقف ضد الافترا!»

ضحكت حنان باستهزاء:

—«أما نشوف بقى.. فريدة هانم مشغولة بإيه؟ هو شغلك الفاضي ده أهم من ماجد وأنتوا شايفين ظروفه؟»

حسيت بحاجة اتكسرت جوايا.. مش وجع، ده كان قرف وقلة صبر:

—«الشغل الفاضي ده بيلبس العيال وبيدفع نص أقساط البيت ده! وحتى لو مابكسبش ولا مليم، أنا مش ممرضة ولا خدامة عنده عشان أستحما، وأأكل، وأسلّي ابنك أبو أربعين سنة!»

—«أنا قلت بس توديلك لقمة وتسليه في وحدته!»

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *