جوه المحكمه

الجزء 2

الجو في المحكمة بقى تقيل جدًا، كأنه الرـ,ـصاص. القاضي أمر واحد من خبراء الكمبيوتر في النيابة يوصل الفلاشة بالكمبيوتر الرئيسي للمحكمة، وعرض الشاشة على الحيطة البيضاء. رامي العطار حاول يتدخل على طول، عرقان زي الشلال، وبيـ,ـصرخ إنه عايز يتكلم مع محاميه الغاليين، وبيقول إن ده كله مجرد مسرحية إعلامية ودليل غير قانوني. بس الصحفيين، اللي عايزين الحقيقة والدراما، كانوا بيبثوا مباشر على تليفوناتهم لكل البلد.

أول ملف اتفتح. كان تسجيل صوتي واضح وصادم، قلب سمعة عيلة العطار على وشك ما تتدمر في ثواني.

“عايز زعيم النقابة ده يموت النهاردة”، الصوت كان واضح جدًا، وصوت رامي مليان غطرسة. “والسـ,ـلاح يحطوه في إيد سامي الفقير. كده أنا هخلص على اتنين في خطوة واحدة. إبنة أختي إيمان هتكون أرملة أسعد من لما تتجوز واحد من الحي. ادفعوا اللي لازم للنيابة.”

إيمان صـ,ـرخت ووقعت على ركبها على الأرض الباردة. عمها اللي ربّاها بعد وفاة والدتها ودفّع لها مستشفى خاص عشان تولد، لحق حياتها كلها. حست بالقرف والخـ,ـيانة والألـ,ـم اللي مايتوصفش. سامي بصلها بعين مليانة حـ,ـزن وغـ,ـضب مكتوم.

الخبير الكمبيوتر المرتجف فتح ملف تاني: كان فيديو من كاميرا خفية في موقف عربي. الصور بالأسود والأبيض، باين فيها هاني، المعروف بـ”الشـ,ـيطان”، رئيس الحرس العنيف بتاع رامي، بيضـ,ـرب الضحية من غير رحمة. وبعد كام دقيقة، سامي ظهر في المكان، محتار ومخدوع، ووقع في الفخ اللي كان مستنيه الشرطة المشتراه مسبقًا.

لكن القنبلة الحقيقية كانت في الملف التالت. صوت رجّال كبير مـ,ـرعوب مليان خوف، ملأ القاعة.

“اسمي أبو سمير، سواق العيلة لحد أكتر من 20 سنة. لو بتسمعوا التسجيل ده، ده معناه إن رامي العطار أمر يقتلني عشان شفت كل حاجة. هو كان ورا كل حاجة. سيبت نسخة من الفلوس والرشاوي في درج العربية المصفحة. ربنا يغفرلي صمتي وخـ,ـوفي.”

المدعي العام قام على طول، وجهه أبيض: “أطالب بالقبض الفوري على رامي العطار وكل فريق الحراسة بتاعه بتهم القتل العمد، تلفيق التهم، والجـ,ـريمة المنظمة!”

رامي لما حس إنه محاصر ومافيش مهرب، فقد عقله خالص. وشه اتشوه من الغـ,ـضب. دفع محاميينه، خرج مسـ,ـدس صغير كان دخله بالغش، واندفع ناحية إيمان الباكية. عايز ياخد الطفل سامي كدرع بشري للهروب.

1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *