شرين بره مستنياكى

مريم بلعت ريقها بصعوبة: “قال إيه يا أحمد؟”
“قال إن الورق الحقيقي بتاع الأرض مش مع شيرين، وإن شيرين كانت مجرد ستار.. وقال إن اللي خطط لكل ده من سنتين.. واللي ورا شيرين وطارق.. واللي دفع لطارق عشان يخلص منك الليلة دي وياخد الأرض…”
أحمد سكت، ومريم حست إن دقات قلبها وقفت تماماً وهي مستنية الكلمة.
“مين يا أحمد؟ انطق!”
صوت أحمد اتهز وهو بيقول: “قال إنه أبوكي يا مريم.. الحاج عزوز! هو اللي كان عايز يخلص منك عشان الأرض ترجع له هو، وطارق لما عرف، ابتزه.. أبوكي هو اللي كان شاري البودرة يا مريم!”
مريم نزلت التليفون من على ودنها ببطء. النور في الممر الخلفي للفندق بدأ يرعش هو كمان.
لفت وشها وبصت من الخرم الصغير اللي في الباب الحديدي اللي بيطل على الجراج.
شيرين ما كانتش برا. الجراج كان فاضي تماماً.
بس تحت عمود النور اللي بيرعش.. كان فيه خيال راجل واقف، لابس بدلة سودا كاملة، وماسك في إيده سبحة كهرما بيفرك في حباتها بالراحة.
الراجل رفع راسه وبص في اتجاه الباب الحديدي مباشرة، وتحت ضوء النور الضعيف.. مريم شافت وش أبوها، الحاج عزوز، وهو بيتبسم لها نفس الضحكة الملوية اللي كان طارق بيضحكها.
أبوها ما راحتش المستشفى مع طارق.. أبوها كان مستنيها برا.





