المطار

روحت المطار بس عشان أودّع صاحبتي ماكنتش أعرف إني هشوف جوزي وهو ح.ضن واحدة وبيخطط يد.مّرني
أنا ماكنتش رايحة المطار عشان أسافر كنت رايحة بس أودّع صاحبتي المقرّبة تسنيم كانت مسافرة مؤتمر شغل
كوباية قهوة في إيدي والموبايل في الإيد التانية وبفكر هتعشى إيه
لحد ما شُفت شريف جوزي واقف عند صالة المغادرة في مطار القاهرة الدولي
في الأول مخّي رفض يستوعب المنظر شريف ماكنش لوحده
كان حــ . ــضن واحدة سمراء طويلة لابسة بالطو كريمي شيك إيديها ملفوفة حوالين وسطه وكأنها مكانها الطبيعي
وبعدين رفعت وشّها وباستُه بوسة هادية متعوّدة كأنها اتكررت مية مرة قبل كده
بطني اتقبـ . ــضت كأنها اتجمّدت تلج
قرّبت خطوة خطوة استخبيت ورا عمود جنب شواحن الموبايلات
دقّات قلبي كانت أعلى من صوت النداء على الرحلات وصوت شريف كان واضح وسط دوشة المطار
“كل حاجة تمام” قالها وهو واطي صوته “الهبلة دي هتخسر كل حاجة”
الست ضحكت ضحكة واطية مستفزّة “ولا هتحس بحاجة غير لما يفوت الأوان” حكايات رومانى مكرم
بلعت ريقي بالعافية أنا أنا الهبلة
و”كل حاجة” دي ماكنتش طلاق وبس دي كانت خطة فلوس ورق قانون حاجة معمولة مخصوص تمسحني من حياته
أول رد فعل جوايا إني أطلع أفضحه أزعق أمد إيدي أعمله فضيحة عند بوابة 12 قدّام خلق الله
بس فجأة عيني جت على المحفظة الجلد اللي تحت إبطه نفس المحفظة اللي ماكانش يطلعها غير في اجتماعاته المهمة
نفس اللي شُفتها على مكتبه الليلة اللي زنّ عليّ أوقّع على شوية ورق روتيني لمشروعه الجديد
افتكرت صوته وهو بيقولي بنبرة كلها عسل “حبيبتي دي شكليات إنتِ واثقة فيّ مش كده”
شدّيت نفسي عدّلت وشي طلّعت الموبايل إيدي كانت بترتعش بس ضغطت تسجيل ووطّيت الصوت وقرّبت أكتر
سجّلت كل حاجة صوته وضحكتها والجملة اللي خلت دمي يبرد في عروقي
“أول ما التحويل يخلص” شريف قال “تبقى محبوسة لا حسابات لا توقيع لا وصول أقدّم الورق بعدها على طول نضيف”
الست ردت وهي مبتسمة “تحفة والبيت؟” ابتسم ابتسامة خبيثة “متظبط من زمان”
الدنيا لفّت بيا البيت ماكانش مجرد بيت ده بيتي اللي اشتريته قبل ما أعرفه اللي رهنتُه عشان أساعده يبدأ شركته اللي أبويا الله يرحمه جدّده بإيده طوبة طوبة
قفلت التسجيل وخدت نفس طويل ماعيّطتش ماصرختش ابتسمت حكايات رومانى مكرم


