فيلا وكوخ

أنا “مريم”، واللحظة اللي سمعت فيها صوت “صالح” وهو بيقول إنه سعيد في كوخه، الدنيا اسودت في عيني. أنا كنت فاكرة إن الفلوس هي كل حاجة، وإن الفيلا هي قمة السعادة.

القصة بدأت من ٢٠ سنة، لما الحاج رضوان كان بيحب أم يوسف (ست مجهولة من بلد تانية)، بس محسن أخد يوسف ورماه للكلاب وادعى إنه مات. لما عرف إن يوسف عاش ورجع ظابط، قرر محسن يتجوز “نور” بنت الحاج رضوان عشان يضمن السكوت، بس “الداية نادية” (الممرضة اللي ربت يوسف) احتفظت بـ “نص قلب ذهب” كدليل!

واللي وجع قلبي أكتر.. إن صالحة الخرساء طلعت هي “الأم الحقيقية” ليوسف! الحاجة صالحة الخرساء ضحت بلسانها وعمرها وعاشت خدامة بس عشان تشوف ابنها يكبر قدامها، ومحسن كان بيستخدمها كـ “درع” ويخبي وراها جرايمه!

في ليلة المواجهة، محسن دخل عليا بالمسدس، بس يوسف دخل معاه المسجل القديم وشغل الشريط. صوت محسن وهو بيقول: “إنتي كنتي فاكرة إن الدنيا طيبة للدرجة دي؟ أنا كنت بستخدمك عشان أحمي نفسي، وإنتي كنتي هبلة وبتدفعي!”.. الصدمة شلت تفكيري.

محسن طبعاً اتقبــ,,ـــــض عليه في فضيحة בגلاجل، الحاجة صالحة عرفت الحقيقة وحــ,,ـــــضنت ابنها بعد ٢٠ سنة حرمان. يوسف عرف إنه مش بس أخو محسن ونور، ده متجوز أخته في الرضاعة!

النهاية: عزيز (ابن هالة التائه اللي في قصة الحاج رضوان اللي فاتت) اتقبــ,,ـــــض عليه، ومحسن اتقبــ,,ـــــض عليه، والداية نادية أخدت جزاؤها. يوسف ونور انفصلوا بهدوء عشان يقدروا يعيشوا مع أهاليهم الحقيقيين. أنا الحاجة مريم، أخدت حقي وفتحت المصنع والبيت، وخليتهم يعيشوا فيه عمال عندي عشان يعرفوا إن الحق دايماً بياخد مجراه، وإن الدم ميبقاش مية. الحكاية مخلصتش، بس السر طلع للنور، والشر مات، والحب الحقيقي انتصر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *