نسيانك صعب ١

تظاهر بنسيان إسمها لا يدرى لماذا..والأدهى أنه لم يدرى كم آلمها ذلك..كادت أن تغادر المكان بأكمله..ولكنها لن تفعل..ستنقذ دار النشر حتى ولو على حساب قلبها..لذا فقد إبتسمت إبتسامة باهتة لم تصل إلى عينيها وهي تمد يدها إليه قائلة:
جورية..جورية الفيومى.
تلاقت أيديهما للحظات..كانت كفيلة بإرسال شحنات كهربائية فى سائر جسديهما..لتترك يده على الفور..تنحنح قائلا:
احمم..إتفضلوا أقعدوا واقفين ليه؟
قالت ليلة برقتها المعهودة:
هنقعد طبعا..إحنا جايينلك فى موضوع مهم.
جلس مشيرا إليهم بالجلوس قائلا:
خير.. أنا تحت أمركم.
جلسا أمامه..تشعر جورية بدوارا يكتنفها وهي تراه يعاملها بتلك الرسمية وكأنها غريبة عنه ..وليست قطعة من روحه كما هو تماما..حاولت أن تتمالك نفسها..لتنظر إلي الأمام تحاول أن تتجنب النظر إلى عيونه التى تعش.قها..ترفض أن ترى نظراته الجامدة الخالية من التعبير تجاهها..بعد ان كانت تراهم عاشقتين راغبتين..قالت بهدوء:
الحقيقة..دار النشر حاولت تسحب إصدارات الروايات من السوق..بس للأسف مش نافع..أنا عارفة إن كل اللى حصل ده غلطتى..أنا اللى رسمتك…..
لتصمت للحظة وهي تبتلع ريقها بصعوبة قبل أن تستطرد قائلة:
يعنى..رسمت صورتك ومن حظى إن الصورة طلعت لحضرتك..من حظى إن الصورة طلع صاحبها رجل الأعمال المشهور..خالد نصار .
نظرت إليه فى تلك اللحظة..ليرتعش جسدها بأكمله حين إلتقت عيناها بعينيه..لتقع مجددا تحت سحره..تبا ..كم إشتاقت إليه وكم هو مؤلم وجودها أمامه وهي لا تستطيع له إقترابا..كان خالد هو أول من أشاح بناظريه بعيدا عنها..وهو يتراجع بظهره مستندا إلى كرسيه..يطرق برأسه لثانيتين قبل أن يرفع وجهه إلى جورية وقد جمدت ملامحه لتتوجس ليلة خيفة مما سوف يقوله..تعلم هذا الوجه جيدا..فلقد نوي خالد أخاها أمرا وهو ليس حسنا على الإطلاق..ليقول خالد ببرود:
ممكن أعرف إيه المطلوب منى دلوقتى؟
إبتلعت جورية ريقها بصعوبة وأحست بالتوتر يغمر كيانها ..تشعر بالصقيع يتسلل إليها ..ترسله نظرات خالد الجليدية حولها..لتقول بإضطراب:
يعنى لو بعد إذنك ..تسمحلنا بإننا نسيب صور حضرتك على الروايات.
تأملها لثوان بنظرات جامدة..أ تها ..فلم ترى ابدا هذا الجانب البارد من حبيبها فهد..ترى هل من مفاجآت أخرى؟؟



