اقدار بلا رحمه

عينيها نظرت لها براء بعدم فهم و قالت
في إيه بتبصيلي كده ليه
مش ملاحظة أن قربك من يامن زاد أوي الفتره دي
و إيه الجديد .. إحنا صحاب من زمان جدا
أيوه بس دلوقتي الوضع اتغير
نظرت لها براء للحظات ثم قالت
أتغير
أزاي يعني مش فاهمه
يعني أنتوا مبقتوش صغيرين يا براء .. العمر بيجري و هو دلوقتي بقى عنده عشرين سنه يعني لا أنت صغيره ولا هو عيل أعتقد فهماني
نظرت لها براء بثبات و قالت
اللي في دماغك ده مستحيل يحصل يا سلمي .. اطمني أنا عارفه حدودي كويس و عارفه أنا فين و هو فين .. مع معني أننا صحاب ده هيخليني اتعشم بحاجه مستحيل تحصل
ثم تركتها و رحلت سريعا و طالعتها سلمي للحظات حتي ذهبت هي الأخرى وقفت براء في إحدى الأركان و كأن قلبها يدق بصوت عالي و بعد لحظات تحركت من مكانها لتصطدم بحنين إحدى اخواتها في الدار و كانت بعمر الخمسة عشر عاما وقالت عندما رأتها
براء .. كنت بدور عليكي كنتي فين
معلش يا حنين كنت مشغوله شوية
طالعتها حنين بحزن و قالت
كل ما افتكر أنه فاضل شهرين و تمشي قلبي بيتقطع .. عايزه أقضي كل لحظة معاكي .. أوعي تنسيني يا براء
اخس عليكي يا حنين انساكي إزاي بس .. ده أنت أختي الصغيرة
بجد .. يعني هتبقي تيجي تزوريني و أشوفك
أكيد طبعا
و في اليوم التالي كان يامن يقف في جنينة الملجأ في انتظار براء و بجانبه كريم و كان يبدو على يامن التوتر الشديد فقال كريم
مكنش اعتراف ده يا سيدي
نظر له يامن بتهكم و قال
خاېف يا كريم .. أنت عارف أن براء حساسه جدا خاېف متتقبلش مشاعري دي و ساعتها هكون خسرتها حتى كصديقة عمري
نظر له كريم و ظهرت إبتسامة صغيرة على جانب شفتيه و قال ليطمئنه
متقلقش .. أتكل علي الله و قولها اللي في قلبك بس الأهم من كل ده .. أنت قدرت تقنع طنط عاليا بمشاعرك دي براء فاضلها شهرين و تخرج من الدار هتقدر في الوقت ده تظبط كل حاجه
زفر يامن بضيق و قال
لسه مقولتلهاش على الموضوع بس أنا مش صغير يا كريم .. غير كده هي مش هتقولي لا لو عرفت إني بحبها .. من صغري كانت بتعملي كل اللي أنا عايزه معتقدش ترفض المرة دي
كان يامن يقول تلك الكلمات و لكن بداخله كان يكمن قلق خفي من رد فعل والدته حين تعرف أنه قد وقع بحب تلك الفتاه البسيطة التي اقټحمت حياته منذ عدة سنوات أنه يتذكر ذلك اليوم الذي وقعت عينيه عليها تلك الفتاة الصغيرة ذات الشعر




