نهى ومروان

وقالت
أبويا كان عايز يقتل بنتي
مروان رد
أبوكي كان عايز يقتل التوأم
لكن أنا لحقت واحدة بس
والتانية
اتاخدت
نهى وقعت على الكرسي
وسلمى قربت منها
وقالت
نهى
إنتي كويسة
نهى بصت لها
وقالت
أنا عايزة أعرف
فين بنتي التانية
وفي اللحظة دي
سمعت صوت بنت صغيرة من التليفون
بتقول
ماما
أنا هنا
أنا بنتك التانية
والخط اتقطع
نهى بصت لسلمى
وسلمى بصت لها
وبعدين قالت
نهى
إحنا لازم نروح مارينا
دلوقتي
لأن لو مروان قال الحقيقة
يبقى بنتك التانية لسه عايشة
لكن لو كان بيكدب
يبقى فيه حد تاني
كان بيخطط يقتلهم من عشرين سنة
ونهى مسكت صورة داليا
وقالت
أنا هروح
وهعرف الحقيقة
حتى لو الحقيقة دي
هتقتلني
نهى فضلت واقفة قدام أبوها وهي مش قادرة تستوعب الكلمة اللي لسه سامعاها
إنت مش بنتي
الكلمة فضلت تلف في دماغها كأنها صدى مش بيروح
بصت لأبوها وبعدين لمروان وبعدين لداليا
وقالت بصوت مبحوح
يعني إيه مش بنتك
أبوها نزل عينه في الأرض
ونهى قربت منه وهي بتترعش
إنت بتقول إيه يا بابا
أنا بنتك إزاي مش بنتك
أبوها رفع عينه وقال
نهى أنا ربيتك
لكن الحقيقة إنك مش بنتي من دمي
نهى ضحكت ضحكة قصيرة مليانة وجع
يعني إيه ربيتني
يعني أنا مش بنتك
أبوها حاول يمسك إيدها
لكنها سحبت إيدها بسرعة
إنتوا كلكم كدابين
مروان قرب منها وقال
نهى اسمعيني
نهى صرخت
إنت اخر واحد في الدنيا عايز أسمعه
أبوها قال
أنا كنت خايف عليكي
نهى ردت
خايف عليا من إيه
أبوها سكت
نهى قربت منه وقالت
قولي الحقيقة كلها
أبوها أخد نفس طويل وقال
من عشرين سنة
أنا كنت شغال في مستشفى خاص في القاهرة
نهى بصت له باستغراب
مستشفى
أبوها هز راسه
أيوه
وكان فيه يوم حصلت فيه مصيبة
نهى قالت
مصيبة إيه
أبوها رد
في اليوم ده اتولدت بنتين توأم
نهى حست إن قلبها وقف
وقالت
أنا وداليا
أبوها هز راسه
أيوه
نهى قالت
وبعدين
أبوها قال
واحدة من البنات كانت بنتك
والتانية كانت بنت واحدة تانية
نهى فضلت ساكتة
وبعدين قالت
يعني إيه
أبوها رد
يعني إنتي مش أم داليا
نهى شهقت
وقالت
إنت بتقول إيه
أبوها قال
أنا كنت فاكر إنك هتربيها
لكن حصلت مشكلة



