اربع بنات

رفع عينه ليا.

وكانت عينيه مليانة دموع.

— لأ.

— أمال ليه كل الإصرار ده؟

قال:

— لأن كريم قبل ما يموت قال لي حاجة واحدة:

“لو أنا مت… ما تسيبش ابني لوحده.”

ثم سكت.

— وأنا فضلت سنين بدور عليه.

قلت:

— بس ابننا مالوش علاقة!

هنا أحمد قرب مني وقال:

— ابننا هو اللي له علاقة بكل حاجة.

قبل ما أسأله، ظهر رجل غريب عند آخر الممر.

كان ماسك

ابني.
الحراس جريوا ناحيته.

لكن الرجل ما هربش.

وقف بهدوء.

وبص لأحمد.

ثم قال:

— أخيرًا… عرفت مين أنت.

أحمد اتجمد.

الرجل قرب خطوة.

وقال:

— أنا ابن كريم.

بصيت لأحمد.

ثم للطفل.

ثم للرجل.

لكن الرجل ابتسم ابتسامة غريبة وقال:

— بس ابنك اللي في إيدك…

وسكت.

— مش هو اللي أنا جيت آخده.

أحمد قرب منه:

— أمال مين؟

الرجل أشار ناحية غرفة الحضانة الثانية.

— أختك.

أحمد اتجمد.

— أختي؟!

الرجل قال:

— أيوه.

ثم أخرج صورة قديمة من جيبه.

كانت صورة لامرأة شابة.

أول ما أمه شافت الصورة…

وقعت على الأرض.

لأن الصورة كانت لها.

لكن بجانبها…

كان فيه طفل صغير وبنت رضيعة.

أحمد بص للصورة، ثم لأمه.

— مين البنت دي؟

أمه بكت.

وقالت:

— أختك التوأم.

وهنا فقط فهمت ليه أمه كانت مرعوبة من لحظة ولادة ابني.

وليه أحمد كان مصر طول السنين إنه يكون عنده ولد.

وليه كريم مات وهو بيدور على الحقيقة.

لكن الصدمة الأكبر كانت لسه جاية…

لأن الرجل مدّ لي الصورة وقال:

— اسألي

جوزك ليه اختار اسم ابنك قبل ما يتولد.
بصيت لأحمد.

قلت:

— إنت اخترت اسم ابننا ليه؟

ما ردش.

قلت:

— أحمد… إنت كنت عارف حاجة عن الاسم ده؟

وأخيرًا قال:

— لأن ده كان اسم ابني الأول.

اتصدمت.

— إيه؟!

— أنا ما قلتلكيش الحقيقة كلها.

— أنهي حقيقة؟!

بص للطفل اللي بين إيدينا وقال:

— أنا كنت متجوز قبلِك.

وهنا…

عرفت إن الحمل الخامس ماكانش بداية قصة الابن اللي أحمد حلم بيه.

كان بداية انكشاف سر خبّاه عني طول 8 سنين.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *