الغيبوبه

نفسي اتقطع والسك..ينة في إيده كانت بتلمع مع النور الضعيف اللي جاي من اللمبة السهاري بتاعة البدروم. صوت الترباس وهو بيقفل كان زي صوت حكم الإعدام. ليلى كانت حاسة إن رجليها مشيلاها، وريحة الرطوبة والموت اللي في المكان خنقتها. كريم، أو الراجل اللي عاشت معاه أسابيع على إنه حبيبها وسندها، كان بيقرب بخطوات بطيئة، واثقة، وعينيه مفيهاش أي أثر للحنية اللي كانت بتشوفها كل يوم.
​قالت بصوت متقطع وهي بترجع لورا لغاية ما ضهرها لمس الحيطة الساقعة: “أنت مين؟ وعملت في جوزي إيه؟ أنت بني آدم إيه.. شيطان؟”
​ضحك ضحكة مكتومة، ضحكة باردة تخلي الجسم يقشعر، ورد وهو بيلعب ببوظ السك..ينة: “أنا اللي أنقذك يا ليلى. أنا اللي عملتلك حياة جديدة من مفيش. جوزك؟ جوزك ده كان ميت من زمان في نظري، كان حيطة سد بيني وبينك. شوفي المفارقة، هو مات عشان مكنش يستاهلك، وأنا عشت معاكي عشان أنا الوحيد اللي مقدر قيمتك. مكنش ينفع تفتكري، مكنش ينفع تنزلي هنا وتضيعي كل اللي بنيته في أسبوعين.”
​ليلى كانت بتلتفت حواليها برعب، بتدور على أي حاجة تدافع بيها عن نفسها. الأرض كانت مليانة كراكيب، صناديق خشب قديمة، وج..ثة حبيبها وعمرها، أحمد، اللي مكنتش قادرة تبص ناحيتها من قهرتها وخوفها. الذاكرة لما رجعتلها، رجعت معاها كل مشاعر الحب لأحمد، والوجع عليه خلاها تحس بنار قايدة جواها، نار غطت على الخوف للحظات.
​”أنت مريض.. أنت فاكر إنك هتهرب بفعلتك دي؟” صرخت فيه وهي بتحاول تكسب وقت وتتحرك بالورب ناحية ترابيزة خشب قديمة عليها شوية عُدد ومفكات.
​كريم وقف، وبص لها بنظرة عتاب مريضة: “أهرب؟ وههرب من مين؟ الكل عارف إنك ليلى مراتي، والكل عارف إن جوزك الحقيقي سافر من شهور ومحدش يعرف عنه حاجة. أنا رتبت كل حاجة يا ليلى، الورق، العقود، حتى الحادثة اللي على طريق السخنة.. أنا اللي قطعت فرامل العربية. كنت قاصد تموتي؟ لأ طبعاً، أنا كنت عاوزك ليا، عاوز دماغك دي تنظف من أي ذكرى ليه. والدكتور غبي، قالي الذاكرة ممكن ترجع وممكن لأ، وأنا طبعاً كنت دايماً بصلحلك ذكرياتك بطريقتي. بس أنتي طلعتي فضولية زيادة عن اللزوم.”
​في اللحظة اللي كريم رفع فيها السكي..نة وأخد خطوة سريعة عشان ينهي الموضوع، ليلى بلمح البصر مدت إيدها وراها على الترابيزة، مسكت مفك حديد طويل وطيرته بكل قوتها في وشه. المفك جرح خده ونزل دم، كريم صرخ واتشتت لثانية من الألم والفضة، وفي الثانية دي ليلى دزته بكل عزمها وجريت ناحية السلم.
​طلعت السلم وهي بتنهج، ورجليها بتخبط في الخشب، وراه صوت خطواته المرعبة وهو بيجري وراها وبيحلف إنه مش هيسيبها عايشة. وصلت لباب البدروم، حاولت تفتح الترباس وإيدها بترتعش، كريم كان خلاص بيشد رجليها من تحت، صرخت صرخة مكتومة وضربته برجليها التانية في وشه، الترباس اتفتح والباب اتزق، خرجت للصالة وقفلت الباب وراها وربطت المقبض بكرسي السفرة التقيل.
​البيت كان ضلمة وهسس، الساعة كانت داخلة على تلاتة الفجر. ليلى جريت على المطبخ تدور على تليفونها، بس افتكرت إنها سابته فوق في أوضة النوم. صوت خبط كريم على باب البدروم كان بيهز الحيطان، والكرسي بدأ يتزحزح. مكنش قدامها غير إنها تطلع تجيب التليفون وتطلب الشرطة، أو تهرب من باب الشقة. جريت على باب الشقة، بتفتح القفل.. مفتاح الشقة مش موجود! كريم سحبه وهو داخل.
​”ليلى! مش هتعرفي تهربي! البيت كله مقفول وأنا اللي معايا المفاتيح!” صوت كريم كان طالع من ورا باب البدروم وهو بيضحك بهستيرية والكرسي خلاص هيقع.
​قلبها كان بيلطم في صدرها، طلعت تجري على السلم الداخلي للدور التاني، دخلت الأوضة وقفلت الباب بالترباس، وبدأت تدور على التليفون بهوس. لقطته من على الكومودينو، فتحته بصباعها اللي بيرتعش، وطلعت رقم النجدة. لسه بتدوس اتصال.. النور انقطع تماماً عن البيت كله! كريم فصل لوحة المفاتيح الرئيسية من تحت.
​الشاشة بتاعة التليفون كانت النور الوحيد في الأوضة. شبكة التليفون كانت ضعيفة جداً ومفيش إرسال، “جاري الاتصال…” ومفيش صوت رنين. وفي نفس اللحظة، سمعت صوت خبطة قوية تحت.. الكرسي اتقلب، وكريم بقى برة البدروم.
​سمعت صوت خطواته الهادية وهي بتطلع السلم، خطوة.. خطوة.. والسكي..نة بتخبط في السور الحديد بتاع السلم، بتعمل صوت “رنين” مرعب في ضلمة البيت الساكت.
​”ليلى.. أنتي عارفة إني بحبك، ومحبش أأذيكي.. بس أنتي اللي اضطرتيني. اطلعي ومضيعيش وقتنا.” صوته كان قريب جداً، كان واقف ورا باب الأوضة مباشرة.
​حبست أنفاسها، واستخبت ورا الدولار الكبير، التليفون في إيدها كان لسه بيحاول يلقط شبكة. فجأة، وبدون مقدمات، ضربة قوية هدت قفل الباب الخشبي، الباب اتفتح على مصرعيه، وظل كريم ظهر في النور الضعيف اللي جاي من شباك الأوضة.
​دخل الأوضة ببطء، بيبص يمين وشمال، وعينيه لمعت في الضلمة. ليلى كانت شاشة تليفونها لسه منورة، وحاولت تقفله بسرعة عشان ميكشفش مكانها، بس صوت التليفون وهو بيدي “تيت.. تيت..” يعلن إن الخط فتح مع النجدة، طلع في الأوضة زي القنبلة.
​كريم لف راسه ناحية الدولاب وابتسم ابتسامة شريرة: “قفشتك.”
​طس خطوة سريعة، وشد ضلفة الدولاب بكل قوته، ليلى صرخت وهي بترمى التليفون في وشه وجريت من الناحية التانية، بس كريم كان أسرع، مسكها من شعرها ووقعها على الأرض، السكي..نة كانت فوق راسها مباشرة، وهي ماسكة إيده بكل قوتها بتمنع السكي..نة تنزل في صدرها. الدم كان بيغلي في عروقها وهي شايفة الوش اللي خدعها كل الفترة دي.
​وفي قمة لحظة الصراع والسك..ينة على بعد سنتيمترات من قلبها، وصوت أمين الشرطة في التليفون المرمي على الأرض بيصيح: “ألو.. يا فندم سامعنا؟ العنوان فين؟”.. كريم وقف فجأة، عينيه وسعت برعب، وبص ورا ليلى ناحية باب الأوضة المفتوح.. وكأن في حد واقف هناك في الضلمة وضربه بحاجة تقيلة على راسه! كريم وقع ج..ثة هامدة فوقيها، وليلى زقته وهي بتصرخ، وبصت برعب للباب عشان تشوف مين الواقف في الضلمة وأنقذ حياتها.. لتتفاجئ بملامح الشخص اللي واقف، وتتجمد مكانها من الصدمة، لدرجة إنها نسيت ترد على التليفون!الغيبوبه نفسي اتقطع والسك..ينة في إيده كانت بتلمع مع النور الضعيف اللي جاي من اللمبة السهاري بتاعة البدروم. صوت الترباس وهو بيقفل كان زي صوت حكم الإعدام. ليلى كانت حاسة إن رجليها مشيلاها، وريحة الرطوبة والموت اللي في المكان خنقتها. كريم، أو الراجل اللي عاشت معاه أسابيع على إنه حبيبها وسندها، كان بيقرب بخطوات بطيئة، واثقة، وعينيه مفيهاش أي أثر للحنية اللي كانت بتشوفها كل يوم. ​قالت بصوت متقطع وهي بترجع لورا لغاية ما ضهرها لمس الحيطة الساقعة: “أنت مين؟ وعملت في جوزي إيه؟ أنت بني آدم إيه.. شيطان؟” ​ضحك ضحكة مكتومة، ضحكة باردة تخلي الجسم يقشعر، ورد وهو بيلعب ببوظ السك..ينة: “أنا اللي أنقذك يا ليلى. أنا اللي عملتلك حياة جديدة من مفيش. جوزك؟ جوزك ده كان ميت من زمان في نظري، كان حيطة سد بيني وبينك. شوفي المفارقة، هو مات عشان مكنش يستاهلك، وأنا عشت معاكي عشان أنا الوحيد اللي مقدر قيمتك. مكنش ينفع تفتكري، مكنش ينفع تنزلي هنا وتضيعي كل اللي بنيته في أسبوعين.” ​ليلى كانت بتلتفت حواليها برعب، بتدور على أي حاجة تدافع بيها عن نفسها. الأرض كانت مليانة كراكيب، صناديق خشب قديمة، وج..ثة حبيبها وعمرها، أحمد، اللي مكنتش قادرة تبص ناحيتها من قهرتها وخوفها. الذاكرة لما رجعتلها، رجعت معاها كل مشاعر الحب لأحمد، والوجع عليه خلاها تحس بنار قايدة جواها، نار غطت على الخوف للحظات. ​”أنت مريض.. أنت فاكر إنك هتهرب بفعلتك دي؟” صرخت فيه وهي بتحاول تكسب وقت وتتحرك بالورب ناحية ترابيزة خشب قديمة عليها شوية عُدد ومفكات. ​كريم وقف، وبص لها بنظرة عتاب مريضة: “أهرب؟ وههرب من مين؟ الكل عارف إنك ليلى مراتي، والكل عارف إن جوزك الحقيقي سافر من شهور ومحدش يعرف عنه حاجة. أنا رتبت كل حاجة يا ليلى، الورق، العقود، حتى الحادثة اللي على طريق السخنة.. أنا اللي قطعت فرامل العربية. كنت قاصد تموتي؟ لأ طبعاً، أنا كنت عاوزك ليا، عاوز دماغك دي تنظف من أي ذكرى ليه. والدكتور غبي، قالي الذاكرة ممكن ترجع وممكن لأ، وأنا طبعاً كنت دايماً بصلحلك ذكرياتك بطريقتي. بس أنتي طلعتي فضولية زيادة عن اللزوم.” ​في اللحظة اللي كريم رفع فيها السك..ينة وأخد خطوة سريعة عشان ينهي الموضوع، ليلى بلمح البصر مدت إيدها وراها على الترابيزة، مسكت مفك حديد طويل وطيرته بكل قوتها في وشه. المفك جرح خده ونزل دم، كريم صرخ واتشتت لثانية من الألم والفضة، وفي الثانية دي ليلى دزته بكل عزمها وجريت ناحية السلم. ​طلعت السلم وهي بتنهج، ورجليها بتخبط في الخشب، وراه صوت خطواته المرعبة وهو بيجري وراها وبيحلف إنه مش هيسيبها عايشة. وصلت لباب البدروم، حاولت تفتح الترباس وإيدها بترتعش، كريم كان خلاص بيشد رجليها من تحت، صرخت صرخة مكتومة وضربته برجليها التانية في وشه، الترباس اتفتح والباب اتزق، خرجت للصالة وقفلت الباب وراها وربطت المقبض بكرسي السفرة التقيل. ​البيت كان ضلمة وهسس، الساعة كانت داخلة على تلاتة الفجر. ليلى جريت على المطبخ تدور على تليفونها، بس افتكرت إنها سابته فوق في أوضة النوم. صوت خبط كريم على باب البدروم كان بيهز الحيطان، والكرسي بدأ يتزحزح. مكنش قدامها غير إنها تطلع تجيب التليفون وتطلب الشرطة، أو تهرب من باب الشقة. جريت على باب الشقة، بتفتح القفل.. مفتاح الشقة مش موجود! كريم سحبه وهو داخل. ​”ليلى! مش هتعرفي تهربي! البيت كله مقفول وأنا اللي معايا المفاتيح!” صوت كريم كان طالع من ورا باب البدروم وهو بيضحك بهستيرية والكرسي خلاص هيقع. ​قلبها كان بيلطم في صدرها، طلعت تجري على السلم الداخلي للدور التاني، دخلت الأوضة وقفلت الباب بالترباس، وبدأت تدور على التليفون بهوس. لقطته من على الكومودينو، فتحته بصباعها اللي بيرتعش، وطلعت رقم النجدة. لسه بتدوس اتصال.. النور انقطع تماماً عن البيت كله! كريم فصل لوحة المفاتيح الرئيسية من تحت. ​الشاشة بتاعة التليفون كانت النور الوحيد في الأوضة. شبكة التليفون كانت ضعيفة جداً ومفيش إرسال، “جاري الاتصال…” ومفيش صوت رنين. وفي نفس اللحظة، سمعت صوت خبطة قوية تحت.. الكرسي اتقلب، وكريم بقى برة البدروم. ​سمعت صوت خطواته الهادية وهي بتطلع السلم، خطوة.. خطوة.. والسك..ينة بتخبط في السور الحديد بتاع السلم، بتعمل صوت “رنين” مرعب في ضلمة البيت الساكت. ​”ليلى.. أنتي عارفة إني بحبك، ومحبش أأذيكي.. بس أنتي اللي اضطرتيني. اطلعي ومضيعيش وقتنا.” صوته كان قريب جداً، كان واقف ورا باب الأوضة مباشرة. ​حبست أنفاسها، واستخبت ورا الدولار الكبير، التليفون في إيدها كان لسه بيحاول يلقط شبكة. فجأة، وبدون مقدمات، ضربة قوية هدت قفل الباب الخشبي، الباب اتفتح على مصرعيه، وظل كريم ظهر في النور الضعيف اللي جاي من شباك الأوضة. ​دخل الأوضة ببطء، بيبص يمين وشمال، وعينيه لمعت في الضلمة. ليلى كانت شاشة تليفونها لسه منورة، وحاولت تقفله بسرعة عشان ميكشفش مكانها، بس صوت التليفون وهو بيدي “تيت.. تيت..” يعلن إن الخط فتح مع النجدة، طلع في الأوضة زي القنبلة. ​كريم لف راسه ناحية الدولاب وابتسم ابتسامة شريرة: “قفشتك.” ​طس خطوة سريعة، وشد ضلفة الدولاب بكل قوته، ليلى صرخت وهي بترمى التليفون في وشه وجريت من الناحية التانية، بس كريم كان أسرع، مسكها من شعرها ووقعها على الأرض، السكي..نة كانت فوق راسها مباشرة، وهي ماسكة إيده بكل قوتها بتمنع السك..ينة تنزل في صدرها. الدم كان بيغلي في عروقها وهي شايفة الوش اللي خدعها كل الفترة دي. ​وفي قمة لحظة الصراع والسك..ينة على بعد سنتيمترات من قلبها، وصوت أمين الشرطة في التليفون المرمي على الأرض بيصيح: “ألو.. يا فندم سامعنا؟ العنوان فين؟”.. كريم وقف فجأة، عينيه وسعت برعب، وبص ورا ليلى ناحية باب الأوضة المفتوح.. وكأن في حد واقف هناك في الضلمة وضربه بحاجة تقيلة على راسه! كريم وقع جث..ة هامدة فوقيها، وليلى زقته وهي بتصرخ، وبصت برعب للباب عشان تشوف مين الواقف في الضلمة وأنقذ حياتها.. لتتفاجئ بملامح الشخص اللي واقف، وتتجمد مكانها من الصدمة، لدرجة إنها نسيت ترد على التليفون!الشخص اللي كان واقف في الضلمة، ساند على حلق الباب وبيتنفَس بصعوبة، مكنش غريب.. الملامح دي ليلى تحفظها أكتر من اسمها. ​الملامح دي كانت لـ أحمد.. جوزها! ​الصدمة المستحيلة ​ليلى حست إن الزمن وقف، وعقلها مابقاش قادر يستوعب كمية الصدمات في ليلة واحدة. “أحمد؟” الكلمة طلعت من شفايفها هامسة، ممزوجة بدموع ورعب. “أنا شفت جثتك تحت.. أنا شفتك ميت!” ​أحمد نزل على ركبه بتعب، والآلة الحادة اللي ضرب بيها كريم وقعت من إيده السيراميك. وشه كان شاحب، وهدومه متبهدلة بتراب البدروم، وفي جرح قديم ومعفن في دماغه. اتكلم بصوت مبحوح ومقطوع: ​”ده مكنش أنا يا ليلى.. اللي تحت ده صاحب كريم.. شريكه اللي اختلف معاه فقتله وساب جثته في بيتي عشان يلبسني القض..ية ويخلص مني.. كريم خطفني وحبسني في الأوضة السرية اللي ورا الخزان في البدروم من أسابيع.. كان بيأكلني ويشربني بس عشان يخليني أمضي على التنازلات.. أنا سمعت صوت صريخك وفكّيت نفسي.. مكنتش هسمحله يلمسك.” ​سباق مع الزمن ​في اللحظة دي، تليفون ليلى اللي كان مرمي على الأرض طلع منه صوت عالي لأمين الشرطة: “ألو! يا فندم! إحنا حددنا موقع الإشارة، القوة جاية في الطريق، حد يدير باله!” ​ليلى زحفت على الأرض، مسكت التليفون وبكت بهستيرية: “الحقونا.. في فيلا [….]، في قتـ..ـل، وفي مجرم هنا.. أرجوكم بسرعة!” ​قامت ليلى بسرعة وسندت أحمد اللي كان خلاص بيفقد الوعي من قلة التغذية والنزيف. نزلت بيه السلم وهي بتلتفت وراها برعب، خايفة إن كريم يقوم تاني. فتحوا باب البدروم، وأحمد دلّها على مكان المفاتيح الإضافية اللي كريم كان مخبيها في درج المطبخ. ​فتحوا باب الشقة، وخرجوا للجنينة والجو كان بدأ يشقشق بنور الصبح الضعيف. ​النهاية وبداية الشفاء ​بعد عشر دقائق بالظبط، صوت سرينات بوليس النجدة والأسعاف ملا المكان. الأنوار الحمراء والزرقاء كانت بتلف على حيطان البيت المرعب ده لتعلن نهاية الكابوس. ​المسعفين شالوا أحمد على النقالة، وهو ماسك في إيد ليلى ومش راضي يسيبها. الظباط دخلوا الفيلا، وقبضوا على كريم اللي كان بدأ يفوق وهو متكلبش، وعينيه لسه فيها نفس نظرة الغِل والمشاعية المريضة، بس المرة دي كان بيبص للأرض، بعد ما خطته الشيطانية اتهدت فوق دماغه. ​قعدت ليلى في عربية الإسعاف جمب أحمد، بتبص للبيت اللي عاشت فيه أسبوعين في وهم كبير. الدموع كانت بتنزل من عينيها، بس المرة دي مكنتش دموع خوف.. كانت دموع الارتياح. الذاكرة رجعت، والحق ظهر، والراجل اللي حبته وحارب عشانها رجع لحضنها تاني، والسر اللي كان مدفون في البدروم.. طلع للنور أخيرًا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *