عمرك تخيلت

تحاليل… وبجيب العلاج ليهم. وأي فلوس بتطلع مني بجيب بيها أكل ليهم. ما كنتش عايزة أقولك عشان… عشان عارفة دمك حامي، وتفتكرني ماشية في سكة غلط.”
قعدت أم رضا تبكي: – “والله يا ابني أختك دي ملاك… لو لاها كان الولد مات.”
بصّيت لحور…
نفس البنت اللي كنت هذبحها بإيدي…
طلعت أطهر من قلبي اللي اتوسخ بالشك.
قربت منها فجأة، وقعت المطواة من جيبي، ووقفت أبكي زي العيل: – “سامحيني يا حور… كنت داخل أقتلك… سامحيني.”
حضنتني وهي بتعيط: – “إنت أخويا… بس لو قتلتني كنت قتلت رحمة ربنا.”
خرجت من الشقة وأنا مش شايف الطريق.
رجعت البيت وأنا مكسور من نفسي.
من اليوم ده: بعت الموتوسيكل بتاعي. اشتغلت ليل نهار. بقيت أنا اللي أروح أجيب الدوا للولد. وبقيت أمشي مع أختي بدل ما أراقبها.
وفهمت الدرس اللي عمري ما نسيته:
الشك ممكن يخلّي الأخ قاتل…
والثقة ممكن تخليه ستر وضل.
مش كل بنت تتأخر تبقى غلطانة…
وفي

ناس بتتعب في الخفاء عشان تنقذ أرواح.

الصفحة السابقة 1 2

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *