عمري ما هنسي

بدأ يحس إن “الكنز” اللي كان معاه وبيهينه، ممكن يضيع من إيده فعلاً.
بعد شهرين.. روحت لهم البيت.
المنظر كان مختلف تماماً.. “أحمد” مكنش ممدد على الكنبة. كان واقف في المطبخ بيجهز عشا خفيف للعيال، ونهى قاعدة بتراجع حسابات الشركة على اللابتوب بتاعها.
أحمد بص لي وابتسم بكسرة خفيفة وقالي: “تصدقي يا أمي.. أنا مكنتش شايف؟ مكنتش عارف إن البيت ده شايل جبال أنا مكنتش أقدر أشيل ربعها لوحدي.”
مت
نهى مقــ…تلتش أنوثتها عشان تثبت إنها “بنت بنوت”. ولا صغرت في السن بالمعجزات. نهى رجعت “هوانم” لما لقت اللي يقدرها، لما لقت اللي يقول لها “تعبك على راسي”.
أحمد اتعلم الدرس الصعب.. اتعلم إن الست مش بـ “تتخن وتكبر” من الفراغ، دي بتدبل لما الراجل اللي معاها يقطع عنها مية الاهتمام.
والأم؟ الأم مكنتش “حما” قاسية.. كانت “ست” عارفة إن الحق أحق أن يُتبع، حتى لو كان الحق ده ضد ابنها. عشان في الآخر، هي مش بس بتربي ابنها.. هي بتنقذ “رجل” كان ممكن يضيع في سكة الظلـم، وبتنقذ “عيلة” كانت هتتهد
بسبب كلمة “جارحة” اتقالت في ساعة غرور.
الست مابتكبرش بالسنين.. الست بتكبر بالإهمال، وبترجع تصغر بالحب والتقدير.
تمت…


