بابا

كان رياض يحاول تأخير الاولاد قدر المستطاع واغلق النت من على هاتفه حتى يجبر غاليه أن تتصل به لكنها لم تفعل
فتح النت وبحث فى الرسائل لعلها تكون بعثت شيئا له لكنه لم يجد أى رسائل منها فأعاد غلق النت مره اخرى
كان الاولاد يجلسون فى السياره متزمرين
ـ يا بابا هنفضل كده كتير يا نروح عند ماما يا نروح لتيتا الوقفه كده ممله اوى
ـ انتوا عايزين ايه
ـ عايزين نفضل معاك انت بتخرجنا وتفسحنا وتحبلنا حاجات حلوه عكس ماما اللى اقصى حاجه ممكن تعملها أنها تودينا التمرين
ـ عيب كده يا ريان ماما بتعتمد على أنى بخرجم وأنا وهى منفقين على كده انا بخرجكم وهى المزاكره والتمرين ولو ماسمعتوش كلامها انا مش هخرجكم تانى ولو سمعتكم بتتكلموا عن ماما كده انا هزعل منكم ومش هكلمكم
تحدث مالك موبخا اخيه
ـ بابا عنده حق يا ريان ماما طول الوقت واخده بالها مننا وانت جاى تتكلم عنها كده عشان مش بتخرجك زى بابا طيب ماهى كمان مش بتخرج انت فكرت تخرجها
ـ خلاص خلاص انا اسف طيب يلا ودينا ليها
ـ حاضر ، بس ايه رايكم تشترولها هديه تفرحوها بيها
صاح الاولاد فرحين بذلك الاقتراح واخذهم رياض وذهبوا لاحدى محلات الهدايا وقام رياض بشراء احدى البرفانات غاليه الثمن واعطاها لمالك واكد عليه أن يقول إنه من اشتراها حتى توافق والدته على اخذها
ـ بص يا مالم انت قول لماما انك انت اللى اشترتها عشان تفرح بيك ماشى وبلاش تقولها انى ساعدتك قولها إن بابا ادانا مصروف وانا جبتلك بيه الهديه دى
ـ حاضر يا بابا
وقام بشراء مجموعه من الشكولاتات واعطاها لريان حتى يعطيها لوالدته وتظن انهم هم من اشتروها لو اشترى لها ثياب او حقائب ستظن انه هو من اشتراهم ، عليه أن يتجنب شكها حتى تأكل او تستخدم أى شئ اشتراه هو
مجرد استعمالها لأشياء قام هو بشرائها يشعره بنشوه داخليه أنها مازالت ملكا له ففى الماضى هو من مان يشترى لها الملابس والبرفانات والاحذيه وكل شئ كان يعلم قياسها اكثر منها
اكد على ريان اكثر من مره أن لا يبلغ وابدته بأنه اشترى شئ وافق ريان واشترط أن يأكل هو الاخر من تلك الحلوى وافق رياض مرغما حتى لا يتحدث ريان فشئ
فريان يفكره بنفسه فى صغره عكس مالك دائما متفهم ما يحدث حوله
تحرك رياض بالسياره وذهب لاسفل المنزل الذى تسكن به غاليه وقام بإرسال رساله لها
” غاليه انا تحت البيت ممكن تبصى على الاولاد لحد ما يطلعوا ”
لم تجيبه غاليه فقط وضعت له علامه اعجاب بأنها استلمت الرساله ووقفت من وراء الستاره تتابعو اولادها إلى أن صعدوا للمنزل
دخل الاولاد المنزل واستغربوا من تلك الغرفه المفتوحه
ـ ماما ايه ده مين فتح الاوضه دى
ـ انا لما انتوا مشيتوا حسيت بملل ودخلت انضفها وكده
ـ الاوضه دى كبيره دى اكبر اوضه فى الشقه
ـ اه ايه رأيكم فيها مش لما نضفت بقت حلوه
ـ اه حلوه ، ايه ده انتى رجعتى تخيطى تانى
ـ اه اصلى بفصل فستان عشان نحضر بيه فرح انكل عيسى
ـ وهيبقى امته
ـ خلاص كام يوم تقريباً
ـ طيب تعالى شوفى بابا جابلنا ايه
وقاموا بفتح كل ما اشتراه والدهم لهم
وبعدها قام مالك بإعطاء والدته زجاجة العطر
ـ اتفضلى يا ماما ايه رأيك فيها
ـ حلوه اوى اوى يا مالك بس مكتوب عليها حريمى مش رجالي
ـ انا جبتها ليكى هديه بابا ادانا مصروف وانا قررت اعملك مفاجأة
صمتت غاليه متردده هى لا تريد اخذها منه ولا تريد أيضا احراجه وان تشعره بالاحباط اذا لم تأخذها
ـ ماما اتفضلى خديها
ـ طيب ليه يا حبيبي ماجبتلكش انت حاجه بالمصروف
ـ بابا ادانا فلوس كتير اوى وبصراحه حبيت اعملك مفاجأة خديها بقى عشان مازعلش منك
اخذتها غاليه متردده تحاول ايجاد حجج حتى لا تأخذها لكنها لم تستطع
ـ ممكن بقى تفتحيها وتجربيها وتقوليلى رايك
ـ مالك هى دى زوقك ولا زوق بابا
ـ لا أنا اللى جبتها واختارتها عشان كده عايزك تقولى رايك يلا بقى ولا انتى زعلانه عشان جبتلك هظيه قالها بحزن
ضمته غاليه لصدرها وقامت بفتح تلك الزجاجه فحديث مالك وضعها فى حيره من امرها ولكن قررت أن تاخذه على قدر عقله حتى لا يحزن وبالفعل فتحتها وقامت بتجربتها امامه وظلت تمدح بها حتى لا يحزن
اتى اليها ريان بشنطه الحلوى واعطاها لها
ـ بصى يا ماما انا كمان جبتلك ايه
ـ انت كمان يا ريان افتكرتنى قالتها بمزاح
ـ طبعا ده انا اخترت كل حاجه بنفسى
ـ وانت عارف انا بحب ايه عشان تجيبه قالتها بسؤال حتى تتأكد من هويه من اللذى اشترى تلك الأشياء
ـ اه انا بصى انا جبت كل الحاجات اللى جبرتها قبل كده ولقتها حلوه قولت لازم تجربيها معايا
ـ شكلك جايب الحاجه دى عشان تاكلها يا ريان صح
ابتسم ريان بمكر فهو يريد أن يأكل منها .قامت غاليه بجذبه لحضنها فحديث ريان العفوى من وجهه نظرها جعها تتاكد ان اولادها هم من اشتروا تلك الأشياء
ـ طيب تعالوا بقى ناكلها سوا يلا بينا
وجلسوا سويا وتناولوا بعضاً منها وظلوا يقصوا لها ما حدث طوال فتره اقامتهم مع والدهم

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *