فشلو الاطباء

للشاشة ووشه اتغير ده ده مش نشاط دماغي عادي أمل سألت بخوف يبقى إيه؟ الدكتور بلع ريقه وقال ده تسجيل كأنه بيشتغل على ذاكرة كاملة مش بيصحى بس وفجأة الشاشة عرضت موجة واحدة ثابتة، وبعدين ظهرت كلمة غريبة بشكل تلقائي على الجهاز PROJECT WHITMORE ACTIVE الصمت وقع تاني. الدكتور بص بصدمة مش فاهم مشروع إيه؟ ! لكن ليونارد همس بصوت ضعيف جدًا، كأنه بيحارب عشان يفضل صاحي مش غيبوبة أنا كنت تجربة أمل وقفت مكانها. والغرفة كلها اتجمدت. المستشفى اللي كان بيحاول يفوقه عشر سنين اتضح فجأة إنه كان بيشغّل حاجة تانية خالص حاجة لسه بدأت دلوقتي تصحىالسكوت في أوضة 701 كان تقيل لدرجة إن صوت أجهزة المراقبة بقى هو الوحيد اللي بيتسمع. الدكتور بص للشاشة، وبعدين بص لليونارد، وصوته خرج مكسور تجربة إيه اللي بتتكلم عنه؟ ليونارد أخد نفس طويل، كأنه بيجمع آخر جزء من وعيه كانوا بيجربوا يوقفوا الدماغ عن التدهور بس من غير ما يوقفوه عن السمع أمل اتجمدت يعني كنت سامع كل حاجة طول الوقت؟ هزّ راسه ببطء كنت سامع وكنت فاهم بس مش قادر أرد. الدكتور رجع خطوة لورا ده مستحيل كل الملفات الطبية كانت بتقول غيبوبة كاملة! ليونارد ضحك ضحكة قصيرة مرهقة عشان اللي كتب الملفات كان جزء من المشروع. في اللحظة دي، الباب اتفتح تاني، لكن المرة دي الأمن دخل ومعاه ملفات في إيده، وشه مصدوم دكتور لقينا أوراق في مكتب الإدارة القديمة باسم نفس المشروع الدكتور مسك الورق بسرعة، عينه بتمشي على السطور، وبعدين وشه اتغير تمامًا ده توقيعات واعترافات سكت لحظة، وبعدين قال بصوت منخفض المريض ده ماكانش في غيبوبة كان محبوس وعيه عمدًا. الصمت وقع تاني لكن المرة دي مختلف. أمل بصّت لليونارد، وقالت يعني إيه دلوقتي؟ هتفضل هنا؟ ليونارد بص لها بهدوء لأول مرة لا أخد نفس عميق، كأنه بيستجمع آخر قرار في حياته دلوقتي أنا لازم أخرج من هنا مش كجسم كحقيقة. الدكاترة بصوا لبعض في ارتباك خروجه دلوقتي خطر! لكن أمل تقدمت خطوة وقالت بثبات هو مش مريض دلوقتي هو شاهد. سكتت لحظة، وبعدين ولو فضل هنا هيرجعوا يقفلوه تاني. الدكتور بص للورق، وبعدين ليونارد، وبعدين سكت. بعد لحظة طويلة، قال نجهز نقله تحت حماية كاملة وبلاغ رسمي. بعد ساعات أوّل مرة من 10 سنين، سرير 701 خرج من الجناح الخاص، وسط حراسة، وأمل واقفة على الباب بتبص له وهو بيتنقل. ليونارد لفّ راسه ناحيتها آخر مرة، وقال بصوت هادي إنتي كنتي أول حد شافني مش الماكينة. أمل ابتسمت بسخافة بسيطة كنت بس بقولك متنساش إنك عايش. ابتسم واضح إن ده كان كفاية. والممر قفل عليه وهو بيتنقل بعيد بعد شهر العالم كله كان بيتكلم عن مشروع ويتمور، تحقيقات، محاكم، وفضائح أكبر من أي حد توقع. لكن في يوم هادي وصل لأمل ظرف صغير من غير اسم مرسل. جواه رسالة مكتوبة بخط ضعيف رجعت أسمع الدنيا بس المرة دي بإرادتي. شكرًا إنك ماخليتنيش أبقى حاجة منسية. أمل مسكت الرسالة، وبصّت من الشباك. وكانت أول مرة تحس إن إنقاذ حد ممكن يغير حياة مدينة كاملة مش مجرد شخص.

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *